محمد الريشهري

78

موسوعة معارف الكتاب والسنة

ب - الإِمامُ عَلِيٌّ وَالحَسَنانِ وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ عليهم السلام 6229 . الإمام الحسين عليه السلام : جاءَ إلَيهِ [ أي إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ] رَجُلٌ ، فَقالَ لَهُ : يا أبَا الحَسَنِ ، إنَّكَ تُدعى أميرَ المُؤمِنينَ ، فَمَن أمَّرَكَ عَلَيهِم ؟ قالَ عليه السلام : اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ أمَّرَني عَلَيهِم . فَجاءَ الرَّجُلُ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أيَصدُقُ عَلِيٌّ فيما يَقولُ : إنَّ اللَّهَ أمَّرَهُ عَلى خَلقهِ ؟ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وقالَ : إنَّ عَلِيّاً أميرُ المُؤمِنينَ بِوِلايَةٍ مِنَ اللَّهِ عز وجل ، عَقَدَها لَهُ فَوقَ عَرشِهِ ، وأشهَدَ عَلى ذلِكَ مَلائِكَتَهُ ، إنَّ عَلِيّاً خَليفَةُ اللَّهِ وحُجَّةُ اللَّهِ ، وإنَّهُ لَإِمامُ المُسلِمينَ ، طاعَتُهُ مَقرونَةٌ بِطاعَةِ اللَّهِ ، ومَعصِيَتُهُ مَقرونَةٌ بِمَعصِيَةِ اللَّهِ ، فَمَن جَهِلَهُ فَقَد جَهِلَني ، ومَن عَرَفَهُ فَقَد عَرَفَني ، ومَن أنكَرَ إمامَتَهُ فَقَد أنكَرَ نُبُوَّتي ، ومَن جَحَدَ إمرَتَهُ فَقَد جَحَدَ رِسالَتي ، ومَن دَفَعَ فَضلَهُ فَقَد تَنَقَّصَني ، ومَن قاتَلَهُ فَقَد قاتَلَني ، ومَن سَبَّهُ فَقَد سَبَّني ؛ لِأَنَّهُ مِنّي ، خُلِقَ مِن طينَتي ، وهُوَ زَوجُ فاطِمَةَ ابنَتي ، وأبو وَلَدَيَّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ . ثُمَّ قالَ صلى الله عليه وآله : أنَا وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ حُجَجُ اللَّهِ عَلى خَلقِهِ ، أعداؤُنا أعداءُ اللَّهِ ، وأولِياؤُنا أولِياءُ اللَّهِ . « 1 » 6230 . الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَن أحَبَّ أن يَتَمَسَّكَ بِديني ، ويَركَبَ سَفينَةَ النَّجاةِ بَعدي ، فَليَقتَدِ بِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، وَليُعادِ عَدُوَّهُ ، وَليُوالِ ولِيَّهُ ، فَإِنَّهُ وصِيّي وخَليفَتي عَلى امَّتي في حَياتي وبَعدَ وَفاتي ، وهُوَ إمامُ كُلِّ مُسلِمٍ ، وأميرُ كُلِّ

--> ( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 194 ح 205 ، بشارة المصطفى : ص 24 كلاهما عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 126 عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 36 ص 227 ح 5 .